أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
136
أنساب الأشراف
فيها هاشم بن حرملة ، فلم يلبث أن قتله قيس الجشمي ، وهاشم الذي يقال له : أحيا أباه هاشم بن حرملة * يوم الهباتين ويوم اليعمله ترى الملوك حوله مرعبله * يقتل ذا الذّنب ومن لا ذنب له قالوا : وكان معاوية بن عمرو بن الشريد أخو الخنساء الشاعرة ، غزا بني مرة وبني فزارة ، ومعه خفاف بن ندبة ، فقتل هاشم بن حرملة ، ودريد بن حرملة أخوه : معاوية ، فقال خفاف : قتلني الله إن لم أثئر به فشد على مالك بن حمار ، وكان سيد فزارة فقتله . ويقال أيضا : إن معاوية بن عمرو وافى عكاظ فلقي وهو يمشي في سوقها أسماء المرّية ، وكانت جميلة بغيّا فدعاها إلى نفسه فامتنعت وقالت : أما علمت أني عند سيد العرب هاشم بن حرملة ، فقال : أما والله لأقارعنّه عنك ، فلما انصرفوا من عكاظ ، خرج معاوية غازيا يريد بني مرة وفزارة ثم تطيّر من طير دوّمت عليه وعلى أصحابه ، فلما كان في العام المقبل غزاهم فسنح له ظبي وغراب فتطيّر فرجع ، وطلبه بنو مرة وفزارة فالتقوا فقتل معاوية بن عمرو ، قتله هاشم بن حرملة وذلك الثبت فقالت الخنساء أبعد ابن عمرو من آل الشريد * حلَّت به الأرض أثقالها سأحمل نفسي على حالة * فإمّا عليها وإمّا لها [ 1 ] ولها فيه أشعار كثيرة ، وقالت أيضا : ألا لا أرى في الناس مثل معاوية * إذا طرقت إحدى الليالي بداهية
--> [ 1 ] ديوان الخنساء - ط . دار صادر بيروت ص 120 - 121 .